إعلان دستوري للسلطة الانتقاليّة (ورقة مطروحة للنقاش)



د.كمال اللبواني

الدكتور كمال اللبواني
الدكتور كمال اللبواني

تشكّلت السلطة الانتقالية في سوريا تنفيذاً لقرار مجلس الأمن (السلطة المنفّذة هي سلطة انتقالية تنفيذية واحدة تغطي كافة أراضي الدولة السورية التي منحت استقلالها بقرار الأمم المتحدة عام 1947).

تلتزم هذه السلطة باحترام هوية الدولة السورية المنصوص عنها في دستور الاستقلال لعام ١٩٥٠، ومواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان، وتعمل وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحترم حق المدنيين بالحماية والأمن، والعودة الطوعية لمنازلهم، واستعادة ممتلكاتهم، وبإلغاء كافة القرارات والأحكام المخالفة لذلك، وتطالب جيوش الاحتلال بالرحيل بأسرع وقت، وبتطبيق اتفاقيات جنيف المتعلقة بحالة الحرب والاحتلال، وباحترام استقلال وسيادة سوريا.

تبذل قصارى جهدها لفرض الأمن، وتفكيك الفصائل أو جمعها تحت سلطة الجيش الواحد، وفتح السجون، والكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين.

تعمل على تطبيق نظام العدالة، وفرض سيادة القانون، وتضمن عدم الإفلات من العقاب وعدم القفز فوق حقوق الضحايا، وخاصة فيما يتعلّق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتعمل أيضاً على تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية على رجالات السلطة والمعارضة.

تعيد هيكلة الجيش والأمن والقضاء بما يتناسب مع ذلك، ويطبق القضاء مؤقتاً القانون المدني السوري الحالي.

تتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنية والأهلية على ترسيخ السلم والاستقرار ومباشرة الحياة الاقتصادية، وتركز جهودها الاقتصادية على تشغيل وتأهيل البنية التحتية الأساسية، ولا تلتزم بأي مواثيق وعقود طويلة المدى تتجاوز مدة صلاحيتها.

السلطة وكافة مؤسساتها مفتوحة للتفتيش والإشراف الدولي من قبل المختصّين بالأمم المتحدة ومنظّمات حقوق الإنسان.

تقف بحزم ضدّ التطرّف والتعصّب والعنصرية، وتلتزم بمحاربة الإرهاب وكل أشكال الاحتلال والاستبداد وإمارات الحرب، وتعترف دستورياً بوجود مكونات قومية متعددة، وعلى رأسها الكرد والتركمان ، وبوجود ديانات وطوائف مختلفة.

تلتزم بالحفاظ على وحدة البلاد، وفرض سلطة الدولة، وسيادة القانون، وألا تباشر العدوان ضد أي دولة مجاورة.

تمتنع عن التوقيع على أي وثيقة ملزمة للدولة بعد انتهاء فترة حكمها، أو تفرض أي شرط على دستور سوريا القادم، الذي سيكتبه الشعب بعد عودته واستقرار حياته فوق أرضه، دون حرمان المغتربين من حقوقهم.

تسعى جاهدة لتثبيت بقاء السوريين في أرضهم، وتعمل على إعادة اللاجئين لديارهم، ومنع أي تغيير ديموغرافي، وتركز عملها على استعادة الملكيات المنهوبة لأصحابها، وتعويض المتضررين ما أمكن.

تعمل على تقديم الخدمات الأساسية، وتقبل المساعدات والهبات الإنسانية التي تساعد على إعادة الحياة للمجتمع وتدوير عجلة الاقتصاد، وتسعى تدريجياً للاعتماد على مواردها الاقتصادية الذاتية.

تضع خطة لانتخاب جمعية تأسيسية يوافق عليها الشعب، في استفتاء عام، خلال مدة أقصاها أربع سنوات.

تتعهد بتسليم صلاحياتها للسلطات المدنية المنتخبة عندما يكتمل الظرف لإنتاجها، وعندما تنتخب وفقاً للدستور الجديد، وخلال مدة لا تتجاوز الخمس سنوات حتماً.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.