دفعة جديدة من النازحين تغادر لبنان الى سورية

في إطار العودة الطوعية والآمنة التي ينظمها الأمن العام للنازحين السوريين، غادرت اليوم (الاثنين) دفعة جديدة من مناطق مختلفة الى سورية، بمواكبة الجيش اللبناني والصليب الاحمر، وحضور ممثلين عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وموظفين من وزارة الصحة. وأكد العائدون أن “امكانية العودة والعيش بشكل طبيعي سورية متوافرة وبشكل آمن”.

وغادرت أعداد من النازحين صباح اليوم ملعب صيدا البلدي. وعمل المكتب الإقليمي للأمن العام في الجنوب على اتخاذ جميع التدابير الأمنية واللوجستية لنحو 40 شخصا، فيما تابعت تسيير أوضاعهم منظمات دولية ولبنانية اجتماعية وصحية.

كذلك، غادرت دفعة من النازحين قوامها أربعون شخصا بينهم 16 طفلا، النبطية على متن حافلتين أقلتهم من مركز كامل يوسف جابر الثقافي الاجتماعي في النبطية نحو الاراضي السورية، بمواكبة من الجيش والامن العام والصليب الاحمر اللبناني. وكان العائدون بدأوا التجمع في ساحة وقاعة المركز الذي وفر الحماية الامنية له الجيش. فيما دقق الامن العام بأسماء العائدين والمسجلين مسبقا لدى مراكزه بإشراف شعبة معلومات الجنوب- دائرة الامن القومي في الامن العام في الجنوب. وتولى فريق من وزارة الصحة تلقيح الاطفال العائدين في حضور مندوبين عن جمعيات الامم المتحدة وهم من الاناث اللواتي وجهن أسئلة للعائدين حول ما اذا كانت العودة بإرادتهم وطوعية او عكس ذلك. واجمع الجميع انهم باختيارهم وارادتهم يعودون الى الوطن بعد 7 سنوات من الغياب عن تراب سورية.

وشهد معبر القاع- الجوسية الحدودي مع سورية عودة عشرات العائلات السورية النازحة، وسط إجراءات اتخذها الأمن العام بعد ان تجمعوا منذ ساعات الصباح، وتولت باصات سورية خاصة نقل النازحين إلى الداخل السوري.

وفي برج حمود، تجمع عدد من العائلات السورية في ملعب المدينة وسط اجراءات اتخذها الامن العام الذي قام بتفتيش ما تحمله هذه العائلات من اغراض في طريق عودتها الى سورية اضافة الى التدقيق في الأوراق الثبوتية اللازمة. وأصر هؤلاء على ان عودتهم الى بلادهم طوعية وان الاتصالات التي اجروها مع من سبقهم من العائلات تؤكد “امكانية العودة والعيش بشكل طبيعي في المناطق العائدين اليها”.

وفي الشمال، انطلقت من طرابلس، دفعة من النازحين، وتجمعوا في باحات معرض رشيد كرامي الدولي، وسط إجراءات إدارية وميدانية لعناصر الأمن العام. واشرف رئيس شعبة الأمن العام في الشمال العقيد خطار ناصر الدين على عملية انطلاق الحافلات التي توجهت نحو المعابر الحدودية شمالا العريضة والدبوسية.

وتوافدت عشرات العائلات الى نقطة العبودية الحدودية مع سورية في محافظة عكار، في حضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بإشراف رئيس مكتب معلومات الأمن العام في عكار الرائد وسيم الصايغ، وتم التدقيق باللوائح الاسمية لافراد هذه العائلات المغادرة.

عون

الى ذلك أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون نائبة الامين العام للامم المتحدة أمينة محمد خلال استقبالها اليوم في قصر بعبدا، أن “لبنان يتطلع الى التنسيق الكامل مع الامم المتحدة لمواجهة التحديات الراهنة ولاسيما مسألة عودة النازحين السوريين من لبنان الى بلادهم، وكذلك في مجال دعم الخطة الاقتصادية والاصلاحات التي سوف يعتمدها في اطار عملية النهوض الاقتصادي التي تركز على تفعيل قطاعات الإنتاج”.

وأشار عون الى “وجود مشاريع عدة يتم درسها حاليا للانطلاق في تنفيذها بعد اقرار الموازنة”، منوها بما تقدمه الامم المتحدة من تعاون في هذا المجال”، ولافتا الى أن “ملف النازحين السوريين يلقي بثقله على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، فيما لا يبدي المجتمع الدولي حماسة لتسهيل عودة النازحين الذين قدم لهم لبنان الاهتمام والرعاية يوم كانت الحرب في سورية، لكن الوضع الامني اختلف اليوم، ولا بد من عودة النازحين الى ديارهم”.

الامم المتحدة تدعم خطوات لبنان

بدورها أكدت المسؤولة الاممية “دعم الامم المتحدة لكل الخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تعزيز الاستقرار فيه وتحقيق الاصلاحات التي يراها مناسبة”، مشيرة الى أن الامم المتحدة “تتطلع الى العمل مع لبنان لتأمين عودة النازحين السوريين الى بلادهم كما تدعم الاقتراح الذي قدمه الرئيس عون الى القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي عقدت في بيروت لإنشاء مصرف لاعادة الاعمار والتنمية في الدول العربية، ولاسيما تلك التي شهدت أحداثا عسكرية في السنوات الاخيرة”. ولفتت الى ان “هذا الملف يمكن أن يوضع في عهدة منظمة “اسكوا”.

ورافق السيدة محمد، وفد ضم الامينة التنفيذية لمنظمة “اسكوا” رلى دشتي والمنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كيوبيش، والامين العام المساعد للشؤون السياسية السيد ميرو سلاف جينكا والمنسق العام لبرنامج الــUNDP فيليبو لازاريني وعدد من المعاونين.

وحضر الاجتماع عن الجانب اللبناني وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير وعدد من المستشارين.

المنسق الخاص للأمم المتحدة

وكان سبق الاجتماع الموسع، لقاء بين عون وكوبيش الذي أطلع رئيس الجمهورية على المحادثات التي أجراها في نيويورك والمشاورات التي رافقت صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701 الذي عرض أمام مجلس الأمن قبل أسبوعين.

الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.