ديناميكيات جديدة في مجلس الأمن بشأن سوريا واعتماد الجلسات التشاورية المغلقة

يرغب أعضاء مجلس الأمن في استخدام التنسيق المغلق لإجراء مناقشة صريحة مع المبعوث الأممي، لتحقيق التقدم على المسار السياسي وتنفيذ القرار رقم 2254 الذي يدعو إلى وضع دستور جديد لسوريا وإجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

عقد مجلس الأمن صباح الاثنين 19 تموز/ يوليو 2021، مشاورات مغلقة بشأن الوضع السياسي في سوريا.

تعتبر هذه الجلسة، الأولى من نوعها منذ اعتماد المجلس بالإجماع القرار 2585 في التاسع من تموز/ يوليو الجاري، والذي جدد تفويض آلية ايصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود مع تركيا. والذي سمح لوكالات الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني بمواصلة استخدام معبر (باب الهوى) على الحدود السورية ـ التركية لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد.

وكان اعتماد القرار أول اتفاق من نوعه بين الولايات المتحدة وروسيا التي تدعم حكومة دمشق واعتبر لحظة مهمة في العلاقات الروسية ـ الأميركية.

جلسات تشاورية مغلقة

استمع أعضاء مجلس الأمن خلال الاجتماع، إلى المبعوث الأممي الخاص لسوريا، غير بيدرسون، الذي كان يتحدث عبر تقنية الفيديو من مركز التدريب التقني في أوسلو.

أطلع بيدرسن أعضاء المجلس على جهوده الأخيرة للترويج لمبادرته لإجراء حوار دولي حول سوريا، والذي اعتبر في إحاطة سابقة أن مثل هذا الحوار يهدف إلى “مناقشة الخطوات الملموسة التي ينبغي أن تكون متبادلة ومحددة بالواقعية والدقة مع امكانية التحقق من تنفيذها بالتوازي”.

وعُقد الاجتماع، في ضوء رغبة أعضاء المجلس في إحراز تقدم على الملف السوري عبر آلية “الجلسات التشاورية المغلقة”، التي توفر مناخا إيجابيا لإجراء نقاشات تتسم بالصراحة، وهو ما يراه المبعوث الأممي غير بيدرسون، الأسلوب الأمثل للبناء على الروح الإيجابية التي أدت إلى تمديد العمل باتفاق معبر باب الهوى بتوافق تام من جميع الأطراف.

الديناميكيات الجديدة للمجلس

هذه الديناميكيات الجديدة للمجلس، والتي تبدو واعدة بشأن سوريا، جعلت أعضاؤه يرغبون في استخدام التنسيق المغلق لإجراء مناقشة صريحة مع المبعوث الأممي، لتحقيق التقدم على المسار السياسي وتنفيذ القرار رقم 2254 الذي يدعو إلى وضع دستور جديد لسوريا وإجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. علما أن بشار الأسد أعلن في خطاب القسم السبت الفائت، رفضه لعملية دستورية تفرض من الخارج.

دفع العملية السياسية إلى الأمام

قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحفيين في المقر الدائم إن السيد بيدرسون وفي محاولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، حث جميع الأطراف على أن تحدد، بمزيد من الدقة، نوع الإصلاحات والخطوات التي ترغب في اتخاذها، إذا ما تم اتخاذ خطوات ملموسة من الجانب الآخر.

وأضاف فرحان حق في المؤتمر الصحفي اليومي أن المبعوث الأممي أشار إلى أن “أي خطوات ينبغي أن تكون متبادلة. ينبغي أن تكون واقعية ودقيقة. وينبغي تنفيذها بالتوازي.”

ارتفاع في عدد القتلى والجرحى من الأطفال

أفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بتصاعد حدة العنف شمال غرب سوريا، في ظل ارتفاع في عدد القتلى والجرحى من الأطفال.

وكانت منظمة “أنقذوا الأطفال” وثقت مقتل ما لا يقل عن 13 طفلاً على يد قوات النظام وروسيا في شمال غربي سوريا، خلال ثلاثة أيام.

وقالت المنظمة الحقوقية، إن القصف المدفعي والغارات الجوية المستمرة، منذ يوم الخميس، تستهدف مناطق مدنية في منطقة وقف إطلاق النار في محيط إدلب وحلب.

وأوضحت المنظمة أن أعمار غالبية الأطفال القتلى تتراوح بين 4 و 14 عاماً، مشيرة إلى أن رضيعاً لم يبلغ عامه الأول قد قتل أيضاً في إحدى الهجمات.

الأيام السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.