سوريا: قوات النظام تخسر 14 جندياً بهجوم جديد لخلايا تنظيم “الدولة”

قتل 11 عنصراً من “الجبهة الوطنية للتحرير”، المنضوية ضمن صفوف “الجيش الوطني السوري” المدعوم من قبل تركيا، خلال عملية تسلل نفذتها قوات “فاغنر” الروسية، ليل الأحد/الإثنين، إلى إحدى نقاطهم العسكرية في سهل الغاب شمال غربي حماة، وتزامن ذلك مع هجوم مباغت لخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف رتلاً مشتركاً لميليشيات “لواء القدس” و”الدفاع الوطني”، في بادية الشولا بريف دير الزور.
وقال مصدر عسكري من “الجبهة الوطنية للتحرير” إن 11 عنصراً من “جيش النصر” التابع للجبهة، قتلوا الإثنين، بعد منتصف الليلة الماضية، بتسلل لقوات روسية على محور العنكاوي بريف حماة الغربي.
وأوضح المسؤول العسكري لـ”القدس العربي” أن “مجموعة من الفاغنر الروسية كانت تتمركز في قرية العمقية، وتسللت ليل الأحد ـ الإثنين، باتجاه نقطة وجود مقاتلي “جيش النصر” في قرية العنكاوي، وارتكبت مجزرة راح ضحيتها 11 مقاتلاً، حيث هاجمتهم المجموعة بالقناصات وكواتم الصوت ليلاً، حتى أن النقاط التابعة للجيش الوطني والقريبة لم تسمع الإطلاق”. وتداول ناشطون تسجيلاً مصوراً تظهر فيه جثث القتلى، كما نشرت صفحات محلية أسماء 11 قتيلاً من “جيش النصر”.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات النظام والميليشيات الموالية لها عمدت إلى تنفيذ عملية تسلل على نقاط لفصيل “جيش النصر” المنخرط في صفوف الجبهة الوطنية، وذلك في محور العنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة.
ووفقاً لمصادر المرصد، فإن عملية التسلل تسببت بمقتل 11 من عناصر جيش النصر برصاص قوات النظام لتنسحب الأخيرة بعد ذلك، وإن عدد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.
وتعقيبًا على الحادثة، اعتبر الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، مقتل عناصر من الجيش الوطني “اعتداءً غادراً لقوات النظام وقوات الاحتلال الروسي، وانتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار واتفاق خفض التصعيد الساري في المنطقة”.
ووجه إلى جميع الفصائل وجميع الكتائب وكافة نقاط المراقبة في المنطقة مطالبة بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتصدي لمثل هذه الاعتداءات.
وأضاف الائتلاف في بيان رسمي “على الأطراف الدولية إدانة هذا الانتهاك الآثم للتفاهمات والاتفاقات، وممارسة الضغط الكافي على النظام ورعاته لوقف النهج العسكري والاعتداءات والخروقات التي تزيد من تعطيل المسار السياسي وعرقلته”.
وانتقالاً إلى شرق سوريا، ازداد نشاط تنظيم “الدولة” مع بداية عام 2021 في البادية السورية، حيث شن عمليتين مختلفتين في التصنيف والقوة والأسلوب والضحايا الناتجة عنهما، إلّا أن ذلك يعطي إشارة واضحة على امتلاكه القدرة على إعادة تشكيل خلاياه والعمل على استنزاف خصومه. ولقي أمس أكثر من 10 عناصر من ميليشيات “لواء القدس” و”الدفاع الوطني”، مصرعهم الأحد، نتيجة هجوم نفذه تنظيم “الدولة” في بادية دير الزور.
وقال موقع “دير الزور 24″، إن تنظيم “داعش” استهدف رتلاً مشتركاً لسيارات تقل عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني وميليشيا لواء القدس في بادية الشولا بريف دير الزور الجنوبي. وأضاف المصدر المعني بشؤون المنطقة الشرقية، والبادية السورية، أن الهجوم أسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات السورية والإيرانية بالإضافة لإصابة آخرين، وأعقب ذلك استنفار غير مسبوق، حيث أرسلت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني مؤازرة من اللواء 137 إلى موقع الهجوم.
وكانت المنطقة قد شهدت هجوماً مماثلاً قبل نحو أسبوعين، حيث قتل أكثر من 30 عنصراً لقوات الفرقة الرابعة، التابعة لماهر الأسد، نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الفائت، بهجوم لتنظيم “الدولة” على حافة مبيت كانت تقلهم بين منطقتي الشولا والسخنة في البادية. وتشهد البادية السورية بشكل شبه يومي اشتباكات بين خلايا تنظيم “داعش” مع عناصر من قوات النظام وميليشيات إيران، حيث ينفذ عناصر التنظيم هجمات متتالية على مواقع وأرتال النظام والميليشيات المحلية الموالية له. ويعتقد مراقبون أن تنظيم الدولة سيعمد إلى زيادة عملياته الأمنية عبر الاغتيالات والتصفية الجسدية في سوريا، حيث ينتشر ما تبقى من عناصر التنظيم في المنطقة الممتدة من أطراف مدينة الميادين بدير الزور إلى منطقة السخنة وجبل الضاحك بريف حمص، وصولاً إلى منطقة الرصافة في دير الزور.

القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.