مقتل تسعة مدنيين بقصف لقوات النظام على بلدتين بريف إدلب

 قتل تسعة مدنيين على الأقل بينهم ثلاثة أطفال الخميس جراء قصف صاروخي لقوات النظام على بلدتين في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.وندّدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان، إثر القصف “بتصاعد حدّة العنف” مع مقتل ثلاثة أطفال وإصابة اثنين آخرين. وتتعرض مناطق عدة في إدلب منذ حزيران لقصف متكرر من قوات النظام، فيما ترد الفصائل المقاتلة باستهداف مواقع سيطرة الأخيرة في مناطق محاذية، رغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ أكثر من عام.وأفاد المرصد عن مقتل ستة مدنيين بينهم طفل جراء قصف بقذائف صاروخية استهدف محيط بلدة الفوعة في ريف إدلب الشمالي الشرقي. وأوضح أن غالبية القتلى هم عمال كانوا ينهمكون بتكسير الحجر في محيط مسبح شعبي.وقتل ثلاثة مدنيين آخرين، بينهم سيدة وطفل، بقصف صاروخي لقوات النظام على بلدة إبلين في ريف إدلب الجنوبي.وأفاد المرصد عن وجود سبعة جرحى على الأقل بعضهم في حالات خطرة.تكرر قوات النظام في الأسابيع الأخيرة قصفها على إدلب. وقتل تسعة مدنيين على الأقل في الثالث من الشهر الجاري، خمسة منهم من عائلة واحدة في إبلين، في حصيلة هي الأكثر دموية منذ دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة حيّز التنفيذ في آذار 2020. وندّدت منظمة “يونيسف”  بتصاعد العنف في المنطقة، مشيرة الى توثيقها مقتل “ما لا يقل عن عشرة أطفال” خلال الأسبوعين الأخيرين.وقال المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان “هذه دلالة مخيفة على عودة العنف إلى سوريا” لافتاً الى أن الناس “يواجهون خطر فقدان المتنفس الذي عاشوه خلال فترة خفض العنف”. وجاء وقف اطلاق النار الذي لا يزال صامداً على رغم الخروقات، عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر ودفع نحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم.وتسيطر “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة للنظام أقل نفوذاً على نصف مساحة إدلب ومحيطها. وتؤوي المنطقة ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً من النازحين.تشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.