كشف مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة السورية، عزيز المحيميد، لـ”القدس العربي” أن الإقبال في اليوم الأول من عمل مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، كان ضعيفا ولم يتجاوز العشرات، ومعظمهم من باب الاستفسار عن الأوراق المطلوبة، مشيرا إلى أن المراكز التي تم افتتاحها في الحسكة كانت بتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” وتحت حراستها.
وافتتحت، الإثنين، 5 مراكز لمنح الجنسية في محافظة الحسكة، في مدن ما زالت عمليا تحت سيطرة “قسد”، وكانت في مراكز نفوس مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية (ديرك) والجوادية (جل آغا)، كما افتتحت مراكز أخرى في محافظات الرقة (عين العرب) ودير الزور وحلب ودمشق.
وبين المحيميد أن تقديم طلبات التسجيل سيظل متاحا خلال المرحلة الأولى لمدة 30 يوما، من دون قبول الوكالات، ثم تليها مباشرة المرحلة الثانية للتأكيد على تطابق المعلومات، وهذه تتطلب الحضور الشخصي لكل الذين قبلت طلباتهم مع أفراد عائلاتهم لإثبات وجودهم، حتى وإن كان بعضهم مقيما خارج البلاد، بهدف استكمال الإجراءات اللازمة لمنح الجنسية، من دون أن يعيق حمل جنسية ثانية الحصول على الجنسية السورية.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 16 كانون الثاني/ يناير الماضي، المرسوم رقم 13، وقضى بأن “يلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات”.
وذكر المحيميد أنه، ومدير الأحوال المدنية في سوريا عبد الله العبد الله، قاما أمس الإثنين بجولة على مراكز التجنيس بمدن الحسكة والقامشلي والدرباسية، على أن يتم استكمال زيارة باقي المراكز في الجوادية والمالكية، للاطلاع على عملية تقدم المواطنين الكرد بطلبات الحصول على الجنسية السورية، موضحا أن الإقبال على المراكز مجتمعة في اليوم الأول كان قليلا ولم يتجاوز العشرات، ومعظمهم للاستفسار، ومن ثم إحضار الأوراق المطلوبة.
وتطرق المحيميد إلى التعاون مع “قسد”، وقال إن افتتاح المراكز الخمسة في المحافظة تم بالتنسيق معهم، وهم من قاموا بتأمين المراكز ويوفرون الحماية الأمنية اللازمة لها، ويقدمون كل خدماتهم من دون التدخل في عملنا.
وبين المحيميد أنه لا توجد أي تقديرات رسمية حول عدد الذين يمكن أن يستفيدوا من عملية التجنيس، معبرا عن اعتقاده بأن الأرقام التي تتحدث عن مئات الآلاف مبالغ بها، وقال إن عدد المستفيدين من مرسوم التجنيس لعام 2011 كان أكثر من 159 ألفا فقط، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنه وبحسب الإقبال الضعيف في اليوم الأول من عمل مراكز التجنيس، فإن المؤشرات التي تتحدث عن أرقام كبيرة من الكرد غير المجنسين، مبنية على توقعات وتخمينات أكثر منها على واقع دقيق.
وتابع: خلال الأيام القليلة القادمة، يمكن أن تظهر مؤشرات واضحة عن حجم المشكلة، وإن كنا نضع تصورات معينة، إلا أن المؤشرات اليوم كانت في الاتجاه الآخر، مع استعداد الدولة لتجنيس جميع الكرد المتقدمين مهما كان عددهم.
القدس العربي
