يثب

في المقدمات والوضع القانوني

الثورة والائتلاف هما لإسقاط النظام وليسا لإسقاط الدولة و إسقاط مؤسساتها القانونية ولا يحق للائتلاف أو الحكومة حالياً إلغاء قوانين وتشريعات صادرة منذ ماقبل النظام / ولا يحق لهما أيضاً “للائتلاف او الحكومات المؤقتة ” إلغاء مؤسسات وهيئات الدولة دون أن تتمتع هذه الحكومة ولا الائتلاف بصفة التشريع وإصدار مراسيم قوانين ناهيك ان القرار لم يتم تشريعه وفق الأصول ولم يلحظ مآل الهيئة المشرعة والقائمة والعاملة ضمن حدود الدولة منذ عام ١٩٤٩بموجب قانون وتشريع رسمي رقم ٤٥٠ – ٢٥ / ١ / ١٩٤٩ ولم يُصار إلى إصدار قانون لالغاءها او تجميد عملها ووفق الأصول وبموافقة الهيئة العامة للائتلاف .
– القانون الصادر رقم ٢٦٠ /تاريخ ١٩٥٦/ ٧ / ١٠/ يساوي بين اللاجئ الفلسطيني السوري المقيم في سوريا وبين المواطن السوري في الإقامة والعمل والتوظيف والتجارة وحقوق التعليم وجميع نواحي الحياة لذلك لا يجب التمايز والتمييز مابين الفلسطيني السوري اللاجئ حاليا وبين السوري المواطن اللاجئ أيضاً بمنح الأول هيئة مستقلة تتواجد في الخارج تعنى بالنواحي الحياتية والمعيشة والصحة والإقامة والتعليم والتي تساويا بها أصلاً  ووفق القانون ، لا بل وفي ظل الظروف الحالية المستجدة والقاهرة يجب ان يسري على الفلسطيني السوري كما يسري على السوري ويُٰتعامل معهما من قبل مؤسسات وجهات واحدة أوجدها الائتلاف والحكومة لهذا الخصوص ” الاغاثة والإعانة ” أما تشكيل الحكومة المؤقتة لهيئة او مؤسسة بعينها تختص ( بالمسمى والعمل ) فقط بشؤون اللاجئ الفلسطيني السوري فهذا يخالف القانون ، سيما ان الحكومة او الائتلاف هي جهات سياسية معارضة مؤقتة لا يحق لها ولا تحمل صفة التشريع عدا على أن القانون قد نص بعدم جواز ممارسة الفلسطيني السياسة بجوانبها المتعلقة بالدولة السورية ولا يحق له الترشح والانتخاب لذا فإن أي صبغة سياسية أو ممارسة للنشاط السياسي من قبل الهيئة المشكلة بقرارالحكومة المؤقتة أو من قبل أفرادها ومديرها وبالصفة الوظيفية الاعتبارية التي أصبغتها الحكومة المؤقتة يعتبر مخالفة واضحة للقانون التشريعي المنصوص عليه .
– القانون حدد عمل الهيئة وأوضح في بنوده ومواده لزوم وجود مديريات وفروع وأقسام تنجز الهيئة من خلال هذه المديريات مهامها وعدم تحقيق وتوافر هذه المديريات التي نص عليها القانون يُفقد الهيئة مركزها القانوني ويصبح واقعها وعملها افتراضي لا يحقق لها صفتها الشرعية،
وعليه فٓ الهيئة المشكلة من الحكومة المؤقتة غير قادرة عمليا على تولي وإدارة المديريات والفروع القائمة في المناطق حيث تواجد اللاجئين الفلسطينين في التجمعات والمخيمات داخل الاراضي السورية  وهذه المديريات هي حالياً خارج سلطة ويد الهيئة المشكلة من الحكومة المؤقتة ، لا وبل لاتزال بيد وتحت تصرف وإدارة الهيئة المنشأة اصلاً قانونيا وقائمة وتعمل بذات وتيرتها ومن موظفيها  .
– القانون والتشريع الأساس  أوكل للهيئة القيام بمهام وواجبات محددة بمواده وبنوده –
وهذه الهيئة المشكلة من الحكومة المؤقتة لا تستطيع بالمطلق القيام باي من تلك المهام والواجبات وذلك لعدم إطلاق يدها وابتعادها خارج البلد عن مقومات ومقدرات الهيئة الاساسية والجهاز الاداري والفني والبنوي القائم .
– الغرض من تشريع اي قانون هو الحفاظ على المجتمع وضمان حقوق أفراده وبالتقييم القانوني لحجم الضرر والتجاوز القانوني المتوقع من قرار الحكومة المؤقتة فإن تشكيل هذه الهيئة سوف يلحق الضرر البالغ بمصالح وحقوق الفلسطينين السوريين المستهدفين بهذا القرار ليس أقلها تنازع المسؤولية أو التنصل منها بين الهيئتين ( القائمة والمستحدثة ) فيمايخص شؤون واحتياجات الفلسطيني السوري وضياعه بين الجهتين وتحديداً الاحتياجات المرتبطة بالتوثيق للواقعات وإصدار الوثائق والأوراق والتسجيلات الرسمية ( ولادة – وفاة – بيانات عائلية – زواج – طلاق – وثائق سفر – اخراجات قيد وإقامة وغيرها …. ) مع الإشارة إلى عدم قدرة وصلاحية الهيئة المشكلة من الحكومة المؤقتة القيام بهذه الاعمال ولا تملك الصبغة القانونية وليس لديها الوثائق والأوراق والمطبوعات الرسمية والمعترف بها محلياً وعربياً ودولياً وعاجزة عن منحها لطالبها ، وأما اذا ما كان قرار الحكومة المؤقتة لا يكلف ولا يلزم الهيئة التي شكلها بهذه المهام المذكورة آنفاً فما هو لزوم هيئة مخالفة لقانون وتشريع قائم وقد تم تشكيلها بموجبه او بالاستناد اليه وهي غير معنية ولا مكلفة ولا تستطيع القيام ب ٩٨٪ من المهام المناطة بها .
“” بالموجز ؛؛ اذا كان الهدف من تشكيل الهيئة فقط إغاثة اللاجئ الفلسطيني السوري دون القيام بباقي مهامها والعاجزة بالمطلق عن القيام بها فهذا مخالف للقانون لأن اللاجئ الفلسطيني السوري قد ساواه القانون مع السوري اللاجئ وله ما للسوري وعليه ما عليه ولا يجب على الائتلاف والحكومة تكبيد احتياجات الشعب السوري والإعانات المقدمة له ما لا يحق لها تكبيده ، ” خاصة تكاليف المقرات والمكاتب والمراكز ودفع الرواتب الكثيرة  والضخمة وتخصيص موازنات لعمل ونشاط الهيئة المشكلة وللعاملين فيها.
وفي حال كان هناك من مسوغات آخرى في قرار الحكومة “مضافةً على الاغاثة ” لتحقيق غرض أو هدف أو غاية أو مهام سياسية مناطة بالهيئة أو مجاز لها أو لأفرادها ممارستها فهذه مخالفة قانونية مزدوجة حيث نص القانون على عدم جواز ولا يحق للفلسطيني العمل أو ممارسة السياسة فيما يخص شؤون الدولة السورية / ترشحاً وانتخاباً / وكذا النشاطات الحزبية وغيرها ” (( تتضمن حيثيات الثورة والنشاطات المعارضة حكماً ))
– نص القانون  ٤٦٠ الصادر بتاريخ ٢٥ / ١ / ١٩٤٩ على تعيين مدير الهيئة من قبل رئيس الوزراء ” أي من قبل رئيس وزراء لحكومة دائمة لها شرعيتها وتستمد صلاحية التعيين من القانون الصادر تشريعاً وفق الأصول “
والقانون واجب التطبيق بشكله ومضمونه وبكتلته النصية ولا يجوز الانتقائية من القانون فيما يخص التعيين فقط والاستناد الى ذلك في تعليل وتبرير الصلاحية في التعيين دون اعتبار القانون بمجمله وبكافة مضامينه هو المرجعية التشريعية لتشكيل الهيئة ومدى القدرة والملائمة والاختصاص في كل ذلك .
وعليه فإن قرار الحكومة المؤقتة بتشكيل الهيئة وتعيين مديراً لها استناداً الى القانون ٤٥٠ / لعام ١٩٤٩ هو قرارا باطلا ” لا لزوم له” فالهيئة مشكلة اصلاً بموجب القانون  وبمرسوم  تشريعي فلا يجوز تشكيل هيئتين بقانون ومرسوم واحد ولم تتبع الحكومة المؤقتة السبل التشريعية الخاصة بالائتلاف لتشريع قانون مغايير ينص على تشكيل هيئة مختلفة ويناط لرئيس هذه الحكومة المؤقتة صلاحية تعيين مديراً للهيئة .
– القانون رقم ٤٥٠ / ١٩٤٩/ ١/ ٢٥  والمرسوم التشريعي (( ١٩٧٤)) قد حددا نطاق وحييز المكان لعمل الهيئة
وأُجمل هذا العمل في داخل وضمن الاراضي السورية وحيث التواجد السكاني والبشري للاجئين الفلسطينين في سوريا / والغالبية من هؤلاء وحتى تاريخه لايزالون داخل الاراضي السورية ويقيمون في مناطق سيطرة النظام وتحت إدارة مؤسسات الدولة ولا تزال الهيئة الاساسية قائمة وتعمل وتقدم كامل خدماتها وأعمالها بوضعها الاعتيادي والطبيعي ولم تتوقف مديرياتها وأجهزتها عن العمل ولا يزال مجمل اللاجئين الفلسطينين في سوريا يستفيدون من خدمات هذه الهيئة ويتعاملون معها كما نص عليه القانون ، يضاف على ذلك فإن عدد اللاجئين الفلسطينين الذين غادروا الاراضي السورية بصفة لاجئ ومتواجدين حالياً على الاراضي التركية وغيرها لا يتجاوز عشرات العائلات وهؤلاء وبالحد الأقصى لايشكلون نسبة تذكر من تعداد الفلسطينين السوريين (( البالغ عام ٢٠١١ حوالي٤٨٥٠٠٠ مسجلين لدى الهيئة وحوالي ٧٠٠٠٠ غير مسجلين )) وهذا الواقع يثير تساؤل حول لزوم تشكيل هيئة لا تجدي إلا لتقديم الإعانات وبعض النشاطات الاعلامية الاستعراضية ولبضعة عشرات العائلات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.