أميركا وتركيا تبدآن دوريات مشتركة في منبج

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن القوات التركية والأميركية بدأت دوريات مشتركة في منطقة منبج بشمال سوريا اليوم (الخميس).
وقبل ذلك كانت قوات البلدين تقوم بدوريات منفصلة في منبج. وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، مطلع الشهر الماضي، أن واشنطن وأنقرة بدأتا تدريبات للقيام بدوريات مشتركة في هذه المنطقة.
وغضبت تركيا من دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها منظمة إرهابية. وهددت أنقرة قبل التوصل إلى الاتفاق في يونيو (حزيران) بشن هجوم بري ضد تلك الجماعة في منبج رغم وجود القوات الأميركية هناك.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن اليوم أنه يعمل من أجل خفض التصعيد الأخير بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية بعد قصف تركيا مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
وقصف الجيش التركي خلال الأيام الماضية مواقع لقوات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، في شمال سوريا. كما لوّحت أنقرة بنيتها شن عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال وشمال شرقي سوريا.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي شون ريان على حسابه على «تويتر»: «نحن على تواصل مع الطرفين، تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، لخفض التصعيد»، مؤكداً على أهمية «التركيز على هزيمة تنظيم (داعش)».
ونتيجة التصعيد التركي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس (الأربعاء) وقفاً «مؤقتاً» لعمليتها العسكرية المدعومة من التحالف الدولي ضد «داعش» في منطقة هجين، آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور في أقصى الشرق السوري.
وأعربت واشنطن عن «بالغ قلقها» جراء القصف التركي الذي وصفته بـ«الضربات الأحادية».
وطالما هددت تركيا بشن عمليات عسكرية ضد المقاتلين الأكراد بعد سيطرة قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين (شمال غربي حلب) ذات الغالبية الكردية العام الحالي.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أن بلاده أنهت الاستعدادات لشن هجوم جديد ضد الوحدات الكردية.
وقال: «سنهاجم هذه المنظمة الإرهابية بعملية شاملة وفعالة قريباً. وكما قلت دائماً يمكن أن نهاجم فجأة ليلة ما».
واستهدف المدفعية التركية خلال الأيام الثلاثة الماضية مناطق سيطرة الأكراد في محيط مدينتي كوباني وتل أبيض قرب الحدود.
وأسفر القصف التركي منذ الأحد عن مقتل أربعة مقاتلين أكراد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أرسلت خلال الأيام الماضية مئات القوات الكردية من مناطق عدة بينها منبج لدعم عملياتها ضد التنظيم المتطرف. وهي التي شنّت في 10 سبتمبر (أيلول) هجوماً ضد منطقة هجين، وتمكنت من التقدم فيها، إلا أن هجمات مضادة واسعة للتنظيم المتطرف خلال الفترة الماضية أجبرتها على التراجع.
واتهمت تلك القوات أنقرة بـ«تنسيق» هجماتها مع تلك التي شنها المتطرفون.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل اليوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن العمليات في منطقة هجين لا تزال متوقفة.
وأوضح أن «قواتنا لا تزال متمركزة في مواقعها»، مضيفاً: «العمليات الهجومية توقفت إلا أن العميات الدفاعية لا تزال مستمرة».

الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.